الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
52
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
كما أن مفيدهم يعترف أيضا بأن إجماع طائفته قائم على هذا الكفر البين ، ولم يذكر مفيدهم وجود خلاف بين علمائهم في هذا . أقول : قد تبين بطلان نسبة ذلك إلى المفيد ( قدس سره ) في التعليقة السابقة . وقال في ص 279 : هل إنكار المنكرين لهذا الكفر من الشيعة من قبيل التقية ؟ أقول : التقية والتحفظ من شرور المخالفين إنما تكون فيما هو بمرأى ومنظر من المخالفين ، وأما في بيته أو في مكان لا سبيل للمخالفين إليه فلا يجري عليه حكم التقية ، فلا تجوز الموافقة للعامة في صلاته وتركه لما يعتبر فيها عنده في بيته المستور عن أنظار العامة ، وكذا سائر أعماله الشرعية إجماعا . فلو كان في القرآن تقية لكان المقروء في بيوتهم غير ما بين الدفتين بين الناس أو كان زائدا عليه ، أو نقص منه شئ . ولكن الموجود في جميع بلاد الشيعة وفي جميع بيوتهم من صدر الاسلام منذ أربعة عشر قرنا إلى القرن الحاضر هو ما بين الدفتين عند جميع المسلمين من غير أدنى فرق . وقد احتفظوا بكثير من النسخ المكتوبة من الكتب في القرون المتقدمة في مكاتبهم إلى الآن ، والنسخ من المصحف طول القرون السابقة كلها مطابقة لما بين الدفتين الموجود عند جميع المسلمين ، فأين هذا من التقية ؟ وقال في ص 280 : نقل شيخهم المفيد إجماع طائفته على هذا الكفر ، كما أسلفنا . أقول : أسلفه في ص 274 ، وأسلفنا التعليق عليه في أن مراده - كما صرح به في موضع آخر - إجماع الطائفة على الخلاف في الترتيب والتقديم والتأخير ،